محمد حلواني .. بحــر القلــم

b7ralqlm

من قال أنني لا أخاف

من قال أنني لا أخاف
بلى إنني حقا ً اخاف
أخاف أن أحبك أكثر
وان أفتقدك أكثر
أخاف أن يصبح الشوق اكبر
لا أعلم من أين تسللتي إلى قلبي
ولم أتوقع أن يتحول مابيننا إلى حب
كنت أظن أنني أغلقت قلبي بالشمع الأحمر
فكيف استطعتي ياعروس البحر الاحمر

كنت اقول أنني لا اخاف
ولا أهاب
وأنني العاشق القاهر
وأنني الاول بين الفرسان
ومنذ أن وقعت عيني على عينك
شعرت ( بحلاوة ) الانهزام !!

لم أكن خائفا ً منك ِ فقط
بل خفت عليك ِ
أصبت بالتوتر
وأصبحت متناقضا ً
أحبك أم لا أحبك
أُثق فيك ِ أم أشكك في مواهبي وعقلي
أصدقك أم اكذبك
أنني كنت على يقين
ان كل النساء كاذبات
فلماذا وقعت في حبك ِ
رغم انك كاذبة ٌ مع سبق الترصد والاصرار

من دون ان تعلمي
أقول لكي أنني سأخلد الى النوم
ولكنني لا انام
احاول أن أعتاد على عدم النوم على صوتك
وأن أمنع نفسي من السهر برفقة عطرك
وأن أحرم نفسي من عيناك ِ وانفاسك

ومن يداك ِ وشفتاك ِ
أحاول أن أهرب منك ِ قبل أن أستسلم لك ِ

حقا ً أنا خائف
فبعد َ كل هذا العمر
عدت ُ كـ المراهق
أوصلك الى باب الجامعة في الصباح الباكر
وآوصلك الى المنزل رغم حرارة الشمس
وأستأذن من عملي
أتأخر
واتغيب
وأسرع كـ المجانين بين الشوارع
أسابق السيارات
لآصل الى منزلك قبل الغروب
لأتأمل وجهك الملائكي من نافذتك التي احببتها
وحين تدق الساعة الثانية عشرة عند منتصف الليل
أحضر كاللص
لآتوقف بقرب باب المنزل
وأشاهدك وأنتي خائفة من صوت صرير الباب
وأقول لك ِ أين والديكي
فتقولين لي مازالا نائمان
تبا ً
يالنا من أحمقان


أنا خائف من أن يستيقظ والدك في هذا الليل
ويكتشف ان التي تنام فوق وسادتك
ليست الا مجرد دمية
أنا خائف من أن تحلم أختك الصغرى ببعض الكوابيس
فيسرع والديكي ليتفقداها
ويكتشفان انك هربت ِ خلسة ً في الليل
أنا خائف ٌ من كل هذه المغامرات
خائف ٌ من كل هذا الحب
كيف لك ِ أن تلغين وجود عقلي
بعد ان أصبح عمري
ثلاثون عام

أنا خائف حقا ً
أن احبك أكثر
ثم اكتشف انك احدى مراهقات هذه الايام
خائف من ان اخلص لك
وان اسلمك قلبي
فتطعنينني من الوراء
خائف ٌ أن يكتشف والدك سرنا
أن تفطن والدتك لأمرنا
فتعودين أنت ِ سالمة ً مسلمة
واعود انا الى ماوراء القصبان


خائف من صمتك ِ
خائف من مكرك ِ
خائف من كل هذه الحماقات

ولكنني في مامضى
كنت اجرئ الحمقى في عالم المراهقين والمراهقات
لذلك انجرفت اليكي بشدة
لا اعلم هل انا احبك
ام احب ان اعود للماضي الذي حضر معك ِ بلا استئذان

لم اكن اعلم انني بعد كل هذا العمر سـ أغار
وٍسـ أغضب
وسـ أصرخ مثل الاطفال
لم اكن اعلم انني سـ أصمت
وسـ أتصرف بكل غباء
وسـ احضن وسادتي الى ان انام
اعتقدت ان هذه المشاعر
لن تعود بعد ذلك العام
فكيف لا أخاف


اعترف أنك أصغر مني بعشر سنوات
ولكنني أحسب لك ألف حساب

فأنت ِ لست ِ بريئة ً كـ باقي الفتيات
وأنا لست ُ مسالما كـ باقي الرجال

وتروقني هذه المعركة الكبرى بيننا
وتروقني كل هذه الهزائم والانتصارات

تحاولين كسر قلبي
واحاول خطف قلبك
ونفشل في كل المحاولات

كاننا اشتركنا في رهان كبير
ولم نتوقع الحب بأي حال من الاحوال

كلانا كان يريد أن يكون عابر سبيل
وكلانا أطال البقاء
فأخبريني كيف يتسنى لنا الفرار

تبا ً كم انت ِ جميلة
وسحقا ً لي

معركتنا لن ينتصر فيها احد
مادام الحب قد وقع
ولكن الخوف
قد حط في كل مكان

ولما لا اخاف


إنني منذ ُ قديم ِ الزمان
أحلم ُ بإمرأة ٍ جميلة ٍ مثلك
تجلعني أحلم ُ بها كل َ مساء
وأتخيلها بألف فستان

لقد قالو قديما ً في الامثال
إذا عشقت
فاعشق قمرا ً
والقمر يسحر الألباب
وهو في السماء
فماذا يفععل بقلبي
إن كان يجالسني الان

أجل .. أخاف
واخاف وأخاف وأخاف
أخاف من كل هذ الافكار
وأن يقهرني الوسواس
وأن تغتالني الظنون
فأنا وكما تشاهدينني .. مجنون
ولا أستطيع مقاومة سحر هذه العيون
ولا أستطيع هجر هذا العنوان

إنني أخاف ان أسلمك قلبي بكل هذه البساطه
أخاف أن أندم كثيرا ً
وأن أوبخ نفسي كثيرا ً
وأن ادمن التفكير
أخبريني ماذا أقول
وأنا كلما التقيت بك ِ
شعرت أنني فاشل ٌ في التعبير
وأنا كلما التقيت بك
شعرت أن لقائنا هذا
اللقاء الاخير
كيف لا أخاف
أخبريني .. كيف لا أخاف
وأنا لا اعلم حتى
إن كان حبك لي نزوة ُ عابرة
أو كان بلا ضمير
إن كان حبك لي
سيقودني إلى الموت
إلى الهلاك
إلى أسوأ مصير
إن كان حبك لي
سيقلب هذا المكان
سيغير التاريخ والزمان
سيجعلني
اعيش طوال عمري
في هذيان

كم أعشقها عيناك ِ
بقدر ماتخفيه عني
وبقدر عدد الرجال ِ الذين
ماتو أمامها
ولكنني مازلت على قيد الحياه
وهذا يخيفني كثيرا ً
مازلت ُ الرجل َ الذي
لم تقهره سوى إمراة واحده
وأخاف أن تصبحا اثنتنان
فأخبريني كيف لا اخاف الان
وانا أجد نفسي معك شخصا جديدا ً
مع شروق كل يوم
وأجد نفسي شهيدا ً
حين أقول لك ِ تصبحين على خير
ولا أستطيع النوم
وحين أقول لك ِ أحبك
فيكون صمتك
مثل ظلام البحر
ومثل الهدوء الذي يسبق صوت العصافير
قبل أذان الفجر
أشعر أنك تقوليها بلا طعم
ولا أعلم هل لا طعم لها حقا ً
أم أنني أنا الذي اعتدت سماعها كثيراً
هل لذلك لاتقولينها
هل لانك تعلمين أنني اعتدت سماعها
هل لذلك لاتقولينها
هل لآنك تعلمين من كنت
وكيف كنت
وماذا كنت
ولماذا كنت
وكم إمرأة ً خنت

هل أنت ِ تخافين مثلي
هل تحلمين بأن يرزقك الله بطفل ٍ مني
هل تريدين فستان زفاف
وغرفة ً للنوم
وغرفة ً للأطفال
وهل ستختارين أسمائهم كلهم
أم سيكون لي نصيب الاختيار

ها أنا الان أخاف أكثر
أخاف أن لا أكون الرجل الواقف على يمينك
في مثل هذا اليوم المبجل
أخاف أن لايكون إسمي محفورا ً في خاتمك ِ المرصع
أخاف أن أحبك
ويصبح في قلبك ِ
رجل ٌ أصغر َ أو أكبر
أخاف أن يتعبني جدا ً هذا اليوم ُ وهذا المنظر

أخاف من أشياء َ كثيرة
فمنذ كنت طفلا ً وأنا أحلم ُ بأن أعيش حياتي بحثا ً
عن إمرأة ٍ أقول لها يا أميرة
وأن أفتش عنها في ألف جزيرة
وأن أقوم من اجلها جيوشا ً
وأن أقفز من أجلها أسوارا ً
وأن أقطع بحارا ً وبلدانا ً
وحين اعتدت على أن كل ما أحلم ُ به ِ هو وهم ٌ وخيال
وأسطورة ٌ وخرافة ٌ ومحال
وجدتك ِ أمامي
فـ ياحبيبتي وحبيبة أحلامي
أخاف أن أستيقظ َ من هذا الحلم ِ الجميل
أخاف أن أكتشف َ في آخر المطاف
أنني حالم ٌ كبير

أخاف .. لآن الشيطان جعلني زير نساء
ولآنني آمنت أن قصص َ الحب
أكثرها كانت رواية ً من نسج ِ الخيال
أخاف .. لأنني كنت ذات مرة ٍ سندباد
أخاف .. لأنني كنت هارون الرشيد
أخاف .. لانني كنت عنترة
ولانني كنت قيس
ولآنني كنت نزار
أخاف لن كل هؤلاء الرجال بداخلي
وقعوا في حبك
لم يوقظني أحد
لم يمنعني أحد
لم يهمس أحدهم ليقول لي لا
لم يصرخ أحدهم ليقول لي توقف
لقد كنت في ما مضى
العاشق الوحيد
الذي يشتري يانصيب الحب
من أقرب مقصف
ويأخذ أدوية ضد الحنين والفراق
من أقرب مستوصف
ولأنني كنت أغسل قلبي
في مغسلة الحب كل يوم
وأنشر مشاعري المبللة
على حبل الغسيل كل يوم
وأملى ء الورق
بجرحي الكبير كل يوم
فكيف لا أخاف
وفي قلبي إمرأة الان

يا أنت ِ

إنني أشعر بزوالهم من قلبي
وكأنك ِ تنتزعينهم واحدة ً تلو الاخرى
إنك تطردين كل الإناث من غرف ذاكرتي
لتسكنين بها
أصفق لك ِ بحرارة
فلقد ملئتي كل المساحات
واستحوذتي على كل الكلمات
ولكن ارجوك ِ
تمهلي قليلا ً
لكي أتذكر بعض النساء
اخاف أن لا أتذكر َ بعدك ِ أحد
وأن لا أحب َ بعدك ِ أحد
وأن يصبح الصيف ُ مثل الشتاء
أخاف أن لا أكتب إلا عنك ِ
وأن يمل ِ القراء ُ منك ِ
وأن تغيبين عني
فأبحث عنك ِ فوق َ الارض ِ
وبين جيوب ِ السماء
أخاف ُ ان أصبح مجنونا ً
وأن يكون َ حبك ابتلاء
فأرجوك ِ أن ترحميني من كل هذا الهذيان

تخيفني أشياء كثيرة
فالحياة معك
أصبحت ممتعه ومثيرة
وادمنت حضورك
وادمنت حوارتنا الطويلة
واخاف ان افتقدك
فتنقلب حياتي
ويقولون عني حزينه
واخاف ان تغيب
واتمشى وحدي في الطريق
ولا اجد لك ظلا ً في المدينة
اخافني واخافك
واخافنا الاثنين
واخاف ان ابكي كثيرا ً
وان تمتلئ حقيبتي بأكوام المناديل
وان اخبئ وجهي عن والدي الفطين
اخاف ان يدرك كل الناس حبي
اخاف ان ينكشف سري
ان يتضح امري
اخاف من ضعفي
فتعال ارجوك
تعال ارجوك
تعال وهدأ من روعي

أخاف أن اتقدم منكِ خطوةً للأمام

وأخافُ أن أبتعدَ عنكِ خطوةً للوراء

أخافُ أن يكبرَ كلُ شيء

وأخافُ أن أفقدَ كلَ شيء

وأخاف أن أتوه

وأن يضيع الشوقُ المجنون

وان تتبخرَ كلُ المشاعر

أخاف من بعدكِ

أن لا أعودَ شاعر

أو أن أظلَ شاعر

أخاف أن أدمنَ السيرَ في الشوارع

أن أطيل النظر إلى ماليس لي

أو أن أغض النظر عن ماقسمه الله لي

معكِ أصبحت لا أعلمُ ما الذي ليَ

ولا الذي عَلَيْ

حينَ أَهِمُ بالكتابةِ يعترض قلمي السطور

فأشاهد وجهكِ في كلِ الحروف

وأقوم بالرسمِ على الهوامش

وبتصميمِ الطوابع

لعلي أجعل وجهك خالداً في عقولِ الناس

ربما حينها يعذروني

وربما حينها يكرهوني

ربما يمجدوني

وربما يغارون

خائفٌ من أن يصنعَ لك الجاهلون تمثالاً

أن يقدسكِ العاشقونَ أزماناً

وأن ينسو كيفَ رسمتكِ

كيفَ صنعتكِ

كيف كنتُ مولاكِ

وكيفَ كنتُ معكِ سلطاناً

أخاف وحين أخاف

لا أحب أن تفوحَ رائحةُ الخوف من بين أناملي

لا أحبُ أن يبوحَ قلبي بـ قنابلي

لا أحب أن أفجر الديناميت والالغام التي تختبئ بينَ ضلوعِ صدري

لا أحبُ أن أختبرَ صبري

لا أحبُ أن أقطعَ استرسالي

ولكني أخشى أن أبوحَ ببقية أسراري

 

أحيانا ً أخلط ُ بين َ الخوف ِ والغضب

بين َ الحب ِ والسخط

تختلط مشاعري مثلما يختلط ُ الماء ُ مع َ حبر ِ القلم

أحبك ِ أجل

أقولها ولا أبالي كم عدد ُ الناس ِ الذين َ سيقرأونها

ولا أبالي من هم 

ولا اهتم ُ كيف َ سيفهمونها

أحبك ِ وبإمكان ِ الجميع

أن يعلنوها في الصحف ِ المحليه

وفي قنوات الأخبار ِ العالمية

وفي الأوساط ِ التي بيننا

وعلى جدار ِ بيتنا

أنا لست ٌ خائفا ً منهم

ولكني خائف ٌ مني أنا

فتعالي قليلا ً إلى هنا

أخرجي ماتبقى من الغضب 

من البراكين المتجمدة التي تبحث عن سبب

اسحبي فتيل القنبلة

اشعلي عود َ ثقاب ٍ وارميه بجانبي

تعاملي معي كأسطورة ِ عربيه

أو كخرافة ٍ عربيه

ضعي قليلا ً من الرماد ِ فوق عيني

إقطعي رأسي

قد تخرج الجواهر مني

وقد لا يكون ٌ هناك َ من هو أكذب ُ مني

فأرجوك ِ

قد مللت ث التحدث ُ بالنيابة ِ عني

فتعالي يوما ً إلى هنا

وغني بدلا ً مني

Advertisements

One comment on “من قال أنني لا أخاف

  1. OMAR
    25 أكتوبر,2015

    اكثر من روعة بل لوحة فنية تكاعد تهز اركان متاحف الحب

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 2 نوفمبر,2014 by in نثر،أدب،أشعار،بوح،خواطر،شعر and tagged , , , , , , .

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: