محمد حلواني .. بحــر القلــم

b7ralqlm

مجرد القاب

حين كنت بالمرحلة المتوسطة والثانوية كنت احب الكتابة والامر تطور تدريجيا من السجع للكسرات للقصص للنثر والخواطر واخيرا الشعر الحديث وكان البعض يلقبني بالأديب – وهو ليس بخطأ – لكنني كنت ولا زلت أقول انني مجرد كاتب ، حين اقتحمت عالم الانترنت ودخلت الى المنتديات والمدونات الادبية حصدت الكثير من الأوسمة والألقاب – على الورق – وكثيرا ما كنت أواجه هذا السؤال ( هل انت مدرس لغة عربية ) ويكون الجواب لا فأنا متخصص بالفيزياء فقط ، وحين بدأت اكتب في التراث والمباني الاثرية بمحافظة الطائف ظنني الناس مهندس والادهى والامر ان الامر أوصلني لوظيفة لها علاقة بالهندسة والمهندسين مما عزز الفكرة لدى البعض انني حقاً مهندس وانا لست كذلك ، وحين بدأت اكتب عن التاريخ وكان خط البداية هو بعض الوثائق العائلية ظنني الناس دكتور بل انني حضرت احدى الأنشطة وناداني احدهم بالدكتور وانا احاول ان اخبره انني لست بكذلك وهو يتحدث على الملأ وفي يده ميكرفون ، وحين أفكر في الامر من زاوية اخرى ارى

ان بداخلي مئات الأشخاص وما انا الا واحدٌ منهم

، فحين كنت عازبا حصدت لقب الامير العازب وحين تزوجت فزت بلقب رجل العائلة على جميع الاصعدة بداية من منزلي ونهاية بالاجتماعات العائلية ، وبالطبع كانت هناك الكثير من الألقاب الساخرة هنا وهناك والتي لا زلت اسمعها حين التقي بأشخاص جمعتني بهم ظروف زمكانية بداية من فرقة كانت تدق على العود والطبل في الردف ونهاية بفريق كلة سلة من العمالقه الذين انهزموا امام فريق كرة سلة من الاقزام بنتيجة ٢٢ مقابل ١ ، لو انني جمعت كل هذه الألقاب وتذكرت كيف ومتى أطلقت لكنت كتبت سيرة حياتي عدة مرات باحتساب اللقب والشخصية ، أحياناً لا يتعلق الامر بِنَا وبما نفعله وما نجيده بل يتعلق بما يراه ويشاهده الناس من حولك وهذا كفيل بأن يمنحك شهادات فخرية من جامعة الحياة ، ولكن هذا لا يعني ايضا ان تمنع نفسك من أن تقف اما المرآة وترى نفسك من أنت حقاً من بين كل هؤلاء ومن تريد أن تكون ، ودعوني اخبركم ان كل هذه الألقاب قد تكون امنيات تحقق جزء منها ولو على سبيل المجاملة ، انا في بادئ الامر أردت ان اكون كاتباً ولكن ادركت ان الكتابة لا تكفي لجلب رغيف الخبز ، فقررت ان اصبح مهندسا وحين تخرجت من الثانوية وجدت نفسي في كلية المعلمين بالطائف ادرس الفيزياء على حسب القانون العكسي لنظرية الجذب فقد جذبني للفيزياء والتعليم شدة كرهي لهما ، وأثناء دراستي كنت أحدث نفسي لو انني اصبح دكتور محاضر احدث الناس عن اقكاري ونظرياتي واخترع مادة او مقرر اسمه المنهج الحر ، اعتقد اني اسير في خطين متوازيين في نفس اللحظة ، ذلك الذي كتبه الله لي والاخر الذي اتمناه ، فقبل فترة ليست بالبعيدة كنت اجلس في مقهى مع احد الأصدقاء اتحدث عن التناقض الكبير الذي في حياتي حيث انني اعمل حينها في الاعلام ورغم اني احترف الكتابة لم ادشن كتاباً واحداً وجاء في معرض امنياتي انني اريد ان اصبح مدير علاقات عامة كأمنية ولم تمر سنة حتى وجدت نفسي ادير العلاقات العامة بمؤسستين في وقت واحد واردد في نفسي ( حقاً احذر مما تتمناه ) لانه قد يتحقق سواءً كان جيداً او سيئاً لذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( تفائلوا بالخير تجدوه ) ما جعلني اكتب ما كتبت هو قول احد اصدقائي حين يقرأ سيرتي الذاتية ويسألني عن حياتي واعمالي بعد ان قدمت دورة في التطوير والتقنية الحديثة لزملائي بالعمل مما جعله يضيف لي لقباً جديداً فزت به اليوم وجاء على طريقة مثل قاله ولم يحبطني : سبع صنائع والبخت واليخت أيضاً ضايع 

للمزيد تجدني على مواقع التواصل تحت المعرف b7ralqlm

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Information

This entry was posted on 27 ديسمبر,2015 by in غير مصنف.

الابحار

%d مدونون معجبون بهذه: